Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

شعب العراق وعدوهُ بالديمقراطية فتفاجأ بالرجعية

لم يتفاجئ الشعب العراقي بهذا الفشل المخزي في العملية الأنتخابية الأخيرة في العراق , لأنه جرب الأولى قبلها مع نفس الأسماء والوجوه ونفس الخطابات وكانت نتائجها فساد اداري ومحسوبية وتوزيع غنائم وفوضى , لكن في الثانية { هجمان بيت ومهازل عينك عينك } فقد تخللها تزوير اسماء , ملاحقة واغتيال , تمزيق صور المرشحين , تهديد الناخبين , حبر بنفسجي مغشوش , صهاريج تنقل استمارات مزورة , شراء ذمم بالدولارات , استنساخ استمارات , اخفاء صناديق , صرف الملايين دون حساب داخل وخارج الوطن , بمعنى كل انواع التحايل ,, ...... بل هذه المرة فقد الثقة في معنى وجدوى الأنتخابات حتى انه بات لا يحترم من يفوز عبر هذه الأنتخابات المريضة لأنها لا تعبر عن حسن النية , ولا تمت باي صلة بالأخلاق والصفات النظيفة ! اما فيما يتعلق بمواصفات الفائزين فنتركها لكم لتتصوروا شكل الأداء الذي سيمارسونه بحق شعب العراق ؟ مع الأسف ان نرى اول انتخابات بعد الغزو والتي روّج لها على انها ديمقراطية مئة بالمئة وإذا بها تنقلب الى انتخابات فاشلة باعتراف الخبراء والمختصين , ومن حقنا ان نتأسف على الأنتخابات التي كان يقيمها نظام صدام لسبب بسيط هو ان التزوير والغش كان يأتينا من جهة واحدة فقط هي جهة صدام ! اما اليوم فقد كثر المزورون والكذابون والغشاشون فاصبح لدينا اكثر جهة !! ومعذور انت ايها الشعب الطيب المسكين يا شعب العراق الأبي الشريف , معذور انت , لأن صوتك الصادق الشريف والمخلص رموه في صناديق المهملات ؟

لقد كنتُ واحدا من بين الملايين الذين اطلعوا على اهمية الأنتخابات في حياة الشعوب تلك الأنتخابات التي تعتمد على اسس من النزاهة والشفافية لأنها تؤدي بالتالي الى فرز الجيدين القادرين على ادارة شؤون الوطن , عن دونهم من الفاشلين خاصة اذا اعتبرنا ان المرشحين يملكون المؤهل العلمي والأخلاقي فيعزز ذلك ثقة الناخب بالمرشح .

ان الغاية التي قامت من اجلها الأنتخابات كما توضحت للمراقبين لم تكن من اجل النزاهة وحسن النية , انما قامت وكما شاهدناها على اسس مصلحية حزبية ضيقة مما ادى الى فقدان ثقة الغالبية من الناخبين بالمرشحين ودون استثناء , فاصابنا الأحباط لأن الوضع السياسي العام كان يشير الى انتشار الحزبية الطائفية والمذهبية وتفضيل المصالح الشخصية على المصالح العامة للشعب , حتى ان تكرار اسماء الشخصيات وهم انفسهم الذين عينتهم اميركا وبريمر منذ غزو العراق افقدنا الثقة بشرعيتهم ونواياهم !!! .. اذن ما جدوى الأنتخابات اذا كانت الشخصيات هي نفسها , ثم ما جدوى الأنتخابات والفساد الأداري والفوضى والدمار قائم يومي .. واين هي حرية الأنتخابات في ظل سماء تحميها طائرات , ومراكز الأنتخاب تحميها الدبابات , والمليشيات فوق القانون ...... اليس لنا الحق ان نسمي الأنتخابات في العراق ...{ كذبة نيسان } ..!!!!!!

ومهما يكن فهذا هو واقع الحال ولا جديد , ولذلك على العراقيين الذهاب الى صناديق الأنتخابات لأختيار من بين نفس الأسماء لأن الله كتب على جبين العراق هذه القسمة كما يقولون , ولأن اميركا قالت ان الديمقراطية قائمة في العراق وان الخير قادم , وهذا ما لم ولن يحصل لأن كل التقديرات تشير الى فساد اداري وسياسي واضح وسيستمر !

أما في الاداء السياسي لقوى شعبنا فالكل يعلم ان { العمل السياسي في مجتمعنا الشرقي مقرون بالدم اي يجب ان يتخلله عنف بين الأغتيال اوالأعتقال } , فاما النعم سيدي واما السجن اوالموت ... ولذلك لا لوم على الذين ينخرطون في العمل السياسي لأنهم حتما يمتلكون الشجاعة والجرأ لأن العمل السياسي يتطلب بشر يتحمل القساوة لكي يحصل على المكاسب وقد قال العرب { فاز باللّذات من كان جسورا } , وهذا سبب آخر يضاف الى فشل الأنتخابات ولأنها مرتبطة { بالعمل السياسي } الذي يتطلب قدرا من العنف الذي يتقاطع مع مبدأ الديمقراطية .

كثيرون من شعبنا من الذين لا تربطهم صلة باي حزب اجابوا على اداء قوانا السياسية في صناديق الاقتراع وقالوا بكل ثقة انهم لا يثقون بهذه الأنتخابات ولا بقياداتها لسبب بسيط وذلك لأنهم فشلوا في حماية امن الشعب وفشلوا في توفير مستلزمات معيشتهم , بل على العكس فقد جلبوا لنا الخراب والدمار , اما في المهجر فقد كان لشعبنا كلمة اضافية تمثلت في الاكثرية التي لم تشارك في الانتخابات وكأن لسان حالها يقول ان العراق ومستقبله لا يعنيها للأسباب آنفة الذكر والمتعلقة بالعمل السياسي , وهذا يشير ايضا الى موضوع الثقة التي باتت مفقودة بين الشعب وبين قواه السياسية الحالية .. ختاما لا حول ولا قوة الا بالله فنقول .. نتمنى ان يعود الأمان وتفتح الأسواق ابوابها ويلعب الأطفال في حدائق آمنة وتعود الحياة الطبيعية في كل المؤسسات بدون نعرات قومية او دينية .

وكما قال واحد من الذين تزعزت لديه الثقة ... نتمنى ان نثق ولو لمرة ببرلمان وحكومة عراقية وطنية تخدم الانسان والوطن بعيدا عن التمييز والتمايز ، حكومة ترفض المذهبية والعنصرية , تؤمن بوحدة العراق ارضا وشعبا لكي تبقى ثقتنا بقادتنا قائمة , فهل يستحق القادة العراقيون ثقة العراقيين بهم ام انهم اي القادة .. يفضلون راحة الغرباء ومن ضمنهم جيرانهم على راحت وسلامة شعبهم ووطنهم . Opinions

الأرشيف اقرأ المزيد
انتخابات 7/3 /2010 ستضع النقاط على الحروف ديمقراطيا سعيدة هي البلاد التي ليس لها تاريخ .. هذا ما يقوله المثل الداينماركي . الحقيقة للوهلة الاولى لم اعر اي اهمية تذكر لهذا المثل ولكن بعد الزلزال الذي ضرب تركيا: رئيس الجمهورية يبعث رسالة مواساة الى الرئيس التركي شبكة أخبار نركال/NNN/ بعث رئيس الجمهورية جلال طالباني رسالة الى رئيس الجمهورية التركية عبد الله غول يواسيه فيها في ضحايا الكارثة الطبيعية التي ضربت بلاده، وفي ما يلي نصها بيان مشترك صادر عن السفير الأمريكي وقائد القوة متعددة الجنسيات في العراق يدين التفجيرات التي وقعت في بغداد شبكة اخبار نركال/NNN/ تعرب السفارة الأمريكية في بغداد والقوة متعددة الجنسيات في العراق عن إدانتهما الشديدة لسلسلة أنت تؤمن أن الله واحد ، حسنا تفعل ، والشياطين أيضا يؤمنون ويرتعدون الأختباء تحت عباءة التوحيد والجهاد باتت موضة قديمة لاتجدي نفعا بأخفاء نويا قوى الشر والظلام ، فقد تهرأت تلك العباءة الكيمياوية وأنكشف ماتحتها من سموم خطرة وسهام قذرة تحمل الحقد والخبث لكل ماهو رائع وجميل على وجه الأرض كمْ دم أريق بأسم الجهاد وكمْ عائلة
Side Adv1 Side Adv2