Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

حمامات السلام.. ام الحية الرقطاء!


 

تصاعد الخطاب الطائفي في الاسبوع الاخير بشكل مخيف، وغدا التنابز الطائفي في مقدمة الأحداث بعد ان طبع بعض الخطباء الطائفيين المظاهرات السلمية بطابع الطائفية المقيت، حدث ذلك في اللحظة التي اعتلوا فيها منصة المتظاهرين وانقلبوا على الخطاب الوطني المعتدل الذي بشرنا فيه الشيخ عبد الملك السعدي بالسلام والوئام والإخاء، في عراق تسوده المحبة والعدالة. ذاك الخطاب الذي جعل الاذهان تنصرف نحو المطالب المشروعة وإمكانية تحقيقها، وكسب تضامن العراقيين من مختلف مدن العراق مع المطالب المشروعة للمعتصمين، التي عبروا عنها باللغة الرافضة للعنف الداعية للسلام، اللغة المحببة الى المسامع.

بدد التصعيد الطائفي في الاسبوع الفائت ما علق في الذاكرة من خطاب الوئام الوطني. ولم يتمهل الطرف الثاني من جانبه ويتمعن مليا بمخاطر التأجيج الطائفي ومزالق بث الكراهية والترويج للانقسام، لم يتمهل كي يكسب القلوب عبر خطاب وطني معتدل، مدرك للمخاطر ومتحسب للعواقب، ومتسم بالحرص على وحدة الشعب العراقي، وجاعل من التنوع الفكري والسياسي و الاثني والديني والمذهبي والمناطقي عوامل قوة وثراء وجمال، ومنطلقا من المسؤولية التي تحتم عليه ان يكون خادما للشعب، وحارسا للسلم وللأمن الاجتماعي. غير أنه كرد فعل جاء دون المستوى الذي يبعد المواطنين عن التوتر والقلق، وفي بعض منها كان في مستوى خطاب التأجيج.

غابت لغة الحل وتراجعت امكانية الحوار، وأشرت هذه اللحظة الخطرة من الأزمة، من بين امور أخرى، عدم وجود قيادات وطنية في مواقع المسؤولية في الدولة على مستوى الأزمة، قيادات قادرة على تفكيكها، واطلاق مبادرات مقبولة. وفيما لم يترقب المواطن حلا يعيد الهدوء ويفرج الأحوال، فقد صار يتوقع المزيد من بواعث القلق والخوف.

يعتريني قلق على مصير الجهود التي بذلها بسطاء المواطنين المرابطين في ساحات الاعتصام، المتطلعين الى فرص عمل وحياة معيشية تحفظ الكرامة، وأمان وسلام وإحساس بالمواطنة المتساوية، تعيد ثقتهم بمؤسسات تتبع الدولة وترعى مصالح الجميع دون عزل وتهميش وإقصاء. وللقلق ما يبرره، لاسيما وان الاعلام يغيب الدور المتفاني للقوى المدنية الديمقراطية في اشاعة قيم المواطنة والديمقراطية والضمانات المعيشية في ثنايا الدستور، ومسعاها لتعديل الدستور بما يرسخ الانحياز الى حقوق الانسان وحفظ كرامته، وليس الى تكريس الانقسام وإضافة المزيد من الالغام الى بعض مضامينه المتلبسة.

في هذه اللحظة التي لم تهتز فيها مواقف القوى المدنية الديمقراطية، ومع إقدام ناشطين/ات، مدنيين/ ات بتنفيذ مبادرات شجاعة، ينتظر ممن يمسكون بدفة القرار المسؤول ان يبادروا فورا الى تلبية المطالب المشروعة، التي تهم غالبية المواطنين، كي يعودوا الى بيوتهم وأعمالهم، ويستأنفوا تدبير شؤونهم.

لا شك انها ستكون خطوة شجاعة لو اقدم عليها اصحاب القرار، حيث ستنزع فتيل التوتر وتجرد الطائفيين من ذرائعهم، وتعزلهم عن الجماهير. وبعكسه لن نجد تفسيراً غير اصرار المتنفذين عن عمد، على ترك العراق رهينة للتطرف الطائفي والأجندات الخارجية.

في مثل هذه اللحظات المتوترة يحتاج العراق الى حمامات السلام، والى البقاء بعيداً عن سموم الافاعي.

 

 

 



Opinions
المقالات اقرأ المزيد
تقعوا في الفخ أيها الديمقراطيون حكومةً وشعباً 2-2 محمد ضياء عيسى العقابي/ هنا أعود إلى ما إبتدأت به بشأن المعالجة الصحيحة للموقف إذ قلتُ: "..... يوفر [العصيان] فرصة ذهبية لتوطيد الديمقراطية والإرتقاء بها وفرض سيادة القانون بصورة مطلقة بعد من هي المرأة التي حكمت العراق 40 عاماً؟ من هي المرأة التي حكمت العراق 40 عاماً؟ اسطورة لملكة عراقية منذ 2800عام ألهمت عقول الأدباء والفنانين والمؤرخين الأوروبيين طوال عدة قرون ماضية، وفرضت حضورها في الأدب، والتاريخ، والرسم، والموسيقى، والسينما، والمسرح.. تمثل الجمال والحكمة من ناحية، والقدرة على إدارة الدولة وخوض الحروب من ناحية أخرى اللقلق طار هادي جلو مرعي/ في العراق ،من السهل أن تكون لصا وحاميا في ذات الوقت ،ومن السهل أن تتدين وتطلق اللحية، ولاضير عندك أن يكرروا على مسامعك ليل نهار كلمة المؤتمر القومي الكلداني 2 / الافتتاحية - أكل العسل المُر سمير اسطيفو شبلا/ مما لا شك فيه ان الافتتاحية كانت رائعة في كل شيء عدا النقطة السوداء التي كانت بمثابة أكل العسل المر!
Side Adv2 Side Adv1