Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

( تمكين اللغة )

" عصرُنا هذا عصرُ الضيق ، أكلنا ضيّق ، شرابنا ضيّق ، زيتنا ضيّق ، مسكننا ضيق ، مرتبنا ضيّق ، تفكيرُنا ضيق ، قبرُنا ضيق ،افتحوا الكون ....... سيقتلنا الضيق ! .

نحن قبل فواز الساجر و بعده ..

عشقنا اللغة العربيّة , وعشقتنا , منذ طفولتنا من خلال مدارسنا التي كانتْ لها قدرة تعليميّة عالية في تحبّبِ العربية وتعزيزها فينا , وللعلم :لا لغة أخرى تنافسُها إلا الانكليزية التي كانَ يفشلُ الطلابُ في إتقانها حتى يصلَ إلى أقصاه ,
وعشقنا لها وصلَ إلى أننا لمْ نتعلم الكردية التي كان يستحيلُ تعلمُها وإتقانها , فما كانَ منا إلا العشقُ للعربية , قرأنا من خلالها الإنسانية بأكملها قبل أية قومية . كون هذه اللغة لغة ( طه حسين ) البصير فبل أنْ تكونَ لغة ( الحجّاج) الدمويّ .
وتعزيزنا لهذه اللغة , منبعُه ومصبُّه عدم تمويت اللغات الأخرى , وكانَ من الأجدى القضاءُ المحتمُّ على مصطلحات جلبها الفاسدون الذين ملأوا الأرضَ جَورا وقبحا عظيمَين .
مبتهجين وفرحين , كانَ السياحُ والزوارُ القادمون إلينا ينبهرون بالتنوّع والثراء اللغوي , يجدون محلا كُتبَ عليه ( يعرب ) وبجانبه محل آخر اسمُه ( ولات ), وفي وسطهما محلٌّ اسمه (شمعون ) ,وبجانبه محل (لالش ), كان السائحُ ذاك منبهرا بهذا التعاضد . الآن ندعو هذا السائحَ لزيارتنا التي ستجلبُ الويلات لتفكيره , حيث لن يجدَ إلا محلات عديدة لكن بأسماء واحدة , واحدة من حيث اللغة الواحدة , بعد أنْ قضيَ على ذاك التنوع والثراء اللغوي للمحالّ , فكيف الحالُ إذا تغيرتْ أسماءُ أطفالنا من ( آلان وغارا ) إلى ( عبد اللطيف وغسان ) , وسيكون العجبُ في أقصاه لو قرأنا آية ( ومِن آياته اختلافُ ألسنتكم وألوانكم ) المرنة التي تعترفُ بالآخر ليكون شريكا وأخا في كلّ شيء ما دام أنه يدافعُ عن أجلّ الكائنات : الإنسان .
فالقرآنُ الكريم هو كتابُ العربية الأول , حين نقولُ إنه الأولُ , أي أنه حجّة يتمّسكُ بها الكلّ , لغويا على الأقل , لن نأتي بأمثلة كثيرة أعجمية من القرآن الكريم , فقط : ( السجنجل , السجيل , الجهنم , الفردوس .....) هذه كلمات... أمثلة على أنها اعترافٌ من الله بالتعدد والاختلاف . وقد درسنا العصرَ العربيّ الذهبي ( العصر العباسي ) فهو ذهبيٌّ لأنه خليطٌ عربيٌّ امتزجَ بالحضارات الأخرى .
يأتي عشقنا للعربية وهذا ليس منّة لأحد ٍ علينا , تعلمناها وعشقناها من القرأن الكريم : ( بيانه وإعجازه اللغوي ) , ومن الكثير من الشعراء والكتاب الذين درسناهم ,( المعري والجاحظ ) الذي حبّبَ الإيثار ونبذَ الأثرةَ عند المرء الذي كرّه الجاحظُ فيه البخلاءَ الذين نفهمهم الآن , وهم الذين يدخرون الصفراءَ والبيضاءَ ويكرمون علينا باستعارة أسماء تلوّثُ و تسممُّ أسماعنا وثقافتنا وبيئتنا وعاداتنا والأتي من أيامنا قبل القادم منها , كان من السهل القضاءُ على عباراتٍ ملأتْ حياتنا ولوثتها وسممتها , من تلك الكلمات : ( السرسي : وتعني العاطل عن العمل بالتركية ) وكلنا (سرسري ) بهذا المعنى . ولا بالمعنى الشائع , وإنْ أردتم : بتنا ( سرسية ) بالمعنى الشائع أيضا , فمَنْ لا عملَ له قد يرتكبُ بعضَ الموبقات , فيكونُ ( سرسريا ) . و من الممكن بسهولة القضاءُ على مفردات باتتْ فصيحة من كثرة تداولها في الدهاليز ثانيا و مواجهة أولا , القضاءُ المبرم على ( حكللي ل حكلك ) وتعني لمَنْ لا علمَ له بها , بل الكلُّ يعلمُ : اعطني شيئا لا أستحقه , أُعطيك أشياء لا تستحقها . هذه الجملة باتتْ حكمة وحكرا على الفاسدين منا , باتتْ هي التي تسيّرُ الحياة , وللعلم أنها تقضي على مَنْ يعيشُ على هذه الأرض بحياء ووئام , سهلٌ القضاءُ على مقولة ( امشِ الحيط للحيط , وقول يا ربي السترة ) التي تجعلُ الإنسانَ خانعا ...نائما ...مخمورا لا يفكرُ حتى بقوت يومه , فكيف بغده الأكثر بؤساً ؟ .
هذا المقالُ لم يُدرج في ( رثاء عامودا ) . الكتاب الذي لن ولا ينتهي .
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
بيان صادر عن تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية في الذكرى الثانية والأربعين لمذبحة صوريا شبكة اخبار نركال/NNN/ أصدر تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية بيانا، في الذكرى الثانية والاربعين لمذبحة صوريا. وفيما يلي نص البيان: حورية الحَدباء لعيون الحورية في بحور الحَدباءُ سلاما أبــعَــث لٍـعَــبــيــر الــنٍساء
شُهُبا أعانٍقُ في أعالي السَماءُ
لفَيض الأفراح مـن قَلبي للـحَسناءُ
لَــميــعُ وَجــهُـها تُشٍــعُ بالسَراءُ
وجَــديـر عَـزمُهــا لٍـمَــقـــت الـضَــراءُ
يَــجـول الكـرَم بدَمٍــها والصــفاءُ
شليمون داود:مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق والمزمع تشكيله يعنى بالامور الدينية والرعوية وحسب شليمون داود:مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق والمزمع تشكيله يعنى بالامور الدينية والرعوية وحسب نركال كيت:شهدت الفترة الماضية عقد اجتماعات لرؤساء الطوائف المسيحية في العراق لمناقشة تشكيل مجلس مشترك لهم في العراق وجرى الاجتماع الاخير في الرابع من اذار 2006 الأكراد ومكاردة شبه الحقيقة-4- تاريخ وأسباب إستقرار الاكراد في مناطق الآشوريين إن إستقرار الأكراد في هذه المنطقة كان لها أسبابها وظروفها ، وإن السيد الماي يعرفها جيدا قبل غيره . فإستقرارالأكراد في مناطق سكن الآشوريين أمر معروف لكل ملم بتاريخ المنطقة ، وإن هذا الإستقرار قد تضاعف
Side Adv1 Side Adv2