Skip to main content
أكبر صفقة في تاريخ العلاقات العراقية الفرنسية Facebook Twitter YouTube Telegram

أكبر صفقة في تاريخ العلاقات العراقية الفرنسية

صحيفة الشرق الأوسط - الرياض

أعلنت الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وقّع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكبر صفقة في تاريخ العلاقات بين البلدين شملت عشرات القطاعات.
وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بأن المباحثات التي أجراها السوداني مع ماكرون شهدت «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن بحث عدد من ملفات التعاون المشترك في عدد من القطاعات الحيوية»، مضيفاً أنه في أعقاب المحادثات «جرى التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين العراق وفرنسا». وأضاف المكتب، في بيان، أن «الاتفاقية انطوت على محاور متعددة في المجالات الاقتصادية والأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف، والتبادل الثقافي، فضلاً عن محاور أخرى تتعلق بإدارة الأزمات ومكافحة الجريمة الاقتصادية والجريمة المنظمة، وفي حماية البيئة وتعزيز حقوق الإنسان والتعليم».
إلى ذلك أشار مصدر حكومي عراقي، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «زيارة السوداني إلى فرنسا في هذا الوقت إنما تهدف إلى توسيع أطر التعاون في ملفات عدة، وتحويل العلاقة الإيجابية بين البلدين إلى علاقة منتجة تنعكس بشكل جلي على الأوضاع الاقتصادية والخدمية في العراق».
وأضاف المصدر الحكومي، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أو صفته، أن «السوداني يعتمد مبدأ الدبلوماسية المنتجة في ملف العلاقات الخارجية، بدل العلاقات الشكلية أو الصورية»، مؤكداً أن «سياسة الانفتاح التي تتبعها حكومة السوداني عمّقت من دور العراق الإقليمي والدولي، بعكس ما كان متصوراً من أن هذه الحكومة قد تكون معزولة خارجياً».
وحول الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها بين العراق وفرنسا، أشار المصدر إلى أنها «تعكس اهتمام الرئيس الفرنسي شخصياً بتنمية العلاقات بين البلدين وتطويرها». وأضاف أن الاتفاقات تُعدّ «الأولى من نوعها بعد عام 2003، وهي الأشمل منذ أكثر من نصف قرن من تاريخ العلاقات العراقية - الفرنسية التي تميزت بالرسوخ والثبات رغم اختلاف الأنظمة والعهود».
وطبقاً لما جرى التوقيع عليه في قصر الإليزيه، فإن الاتفاقات شملت إحياء مشروع قطار بغداد المعلق، فضلاً عن ملف استرداد الأموال العراقية المهرَّبة في الخارج، وميدان النزاهة، وتوسيع التعاون في مجال الطاقة والنفط واستثمار الغاز المصاحب، وكذلك المضي في عقد اتفاق مع شركة توتال الفرنسية، كما تضمنت الاتفاقات مجالات الثقافة والبعثات العلمية وصيانة الآثار التي تضررت بفعل تصرفات تنظيم داعش والحرب للقضاء عليه. كما تضمنت الاتفاقات تدريب الدبلوماسيين العراقيين وجذب استثمار فرنسي في مجال توليد الطاقة النظيفة والصناعة وملف التسلح وشراء الأسلحة الفرنسية، فضلاً عن تشجيع استثمارات الشركات الفرنسية وتشجيع الحوكمة الرشيدة في إدارة الثروات الطبيعية، لا سيما الماء، وتنمية الطاقات المتجددة ورفع القُدرات التوليدية لمحطات الطاقة الكهربائية، وتحسين إدارة شبكة النقل والتوزيع وصيانتها للحد من الخسائر وتطوير مشروعات التوليد وبناء محطات توليد كهرباء جديدة، والعمل على تنفيذ مشروعات استثمار الغاز المصاحب لإنتاج الكهرباء، وتنفيذ مشروعات جديدة في قطاع المياه الصالحة للشرب والصرف الصحيّ وتنمية المشروعات القائمة، وتعزيز قدرات الكوادر ونقل التقنيات المُبتكرة في قطاع معالجة المياه، والحث على تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع التعاون مع الشركات الفرنسية المتخصصة في تحلية المياه وتنفيذ مشروعات معالجة المياه، وتحسين برامج المواصلات العامة في المدن للمساهمة في التخفيف من الانبعاثات الضارة بوساطة تنفيذ المشروعات المناسبة من خلال تنفيذ مشروع مترو بغداد المعلق.
إلى ذلك وفي حين يحاول السوداني معالجة سلسلة المشكلات التي ترتبت على زيادة سعر الدولار الأميركي مقابل تدهور الدينار العراقي، تأتي زياراته الخارجية في مسعى منه لخلق بيئة ناجحة لجلب الدول والشركات العملاقة في الميادين التي فشلت الحكومات العراقية السابقة في تحقيق تقدم واضح بها، وهو ما ضاعف المشكلات والأزمات التي تعانيها البلاد.
في هذا السياق يقول رئيس «المركز العراقي للتنمية الإعلامية» الدكتور عدنان السراج، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السوادني يتبع أسلوب الدبلوماسية الهادئة من أجل تحقيق تقدم في الملفات التي لم يكن قد تحقق فيها تقدم، لا سيما الطاقة والغاز الطبيعي والغاز المصاحب والكهرباء وجلب شركات الاستثمار وتطوير قدرات الدولة العراقية على كافة الأصعدة، في مسعى للخروج من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الذي يعتمد تنوع مصادر الدخل».
وأضاف السراج أن «الاتفاقات الشاملة والمتنوعة التي وقّعها السوداني مع الفرنسيين مصداق لمثل هذا التوجه، وهو ما من شأنه تحقيق قفزة مهمة على صعيد التنمية والاستثمار»، مبيّناً أن «تنوع الشراكة مع فرنسا، وقبلها ألمانيا، إنما هو جزء من الأولويات التي وضعها السوداني في برنامجه الحكومي والتي يعمل على تحقيقها.
وسيكون ذلك عاملاً أساسياً في انتقال العراق خلال فترة ليست ببعيدة إلى وضع مختلف عما هو عليه الحال الآن على كافة المستويات».
Opinions
الأخبار اقرأ المزيد
امام جمعه النجف:التاخير في اقرار الموازنة يدل عدم اكتراث السياسيين بأولويات ومصيرالعراقيين امام جمعه النجف:التاخير في اقرار الموازنة يدل عدم اكتراث السياسيين بأولويات ومصيرالعراقيين شبكة اخبار نركال/NNN/ النجف نيوز/ اكد امام جمعة النجف الاشرف السيد صدر الدين القبانجي ان التلكؤ والتأخير في إقرار الموازنة لهذا العام يدل على عدم اكتراث السياسيين بالأولويات ومصير الشعب العراقي • السيدة باسكال وردا تشارك في ورشة تدريبية لمواجهة العنف الجنسي ضد النساء • التطرق الى موضوعات العنف والاغتصاب وانتشار الظاهرة بفعل التخلف والنزعة الذكورية • التستر على جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي خوفا من الفضيحة وعدم الثقة بالاجراءات التي تجرم مرتكبي تلك الجرائم • الدعوة الى اجراءات قانونية واجتماعية تضع اولويات في ملاحقة مرتكبي جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي المالية النيابية: نسبة الفقر المعلنة من قبل وزارة التخطيط غير دقيقة المالية النيابية: نسبة الفقر المعلنة من قبل وزارة التخطيط غير دقيقة أكد عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، أحمد الصفار، أن النسب المعلنة غير دقيقة، لاعتمادها عينات عشوائية بعيدة عن الواقع، وعلى وزارة التخطيط العمل على إجراء تعداد سكاني متكافئ لإحصاء البيانات الدقيقة، و بيان المؤشرات الحقيقية لمعرفة النسب السكانية. أكثر من 600 يعودون من مخيّم الهول إلى العراق أكثر من 600 يعودون من مخيّم الهول إلى العراق عادَ أكثر من 600 عراقي، يوم الاثنين، من مخيّم الهول جنوب شرقي محافظة الحسكة الذي يؤوي أفراد عائلات عناصر من تنظيم «داعش»، إلى العراق
Side Adv2 Side Adv1